Wednesday, September 2

Breaking
ካብ ሰሎሞናዊ ሚቶሎጂ ናብ ዘመተ መቕደላን ሕልናዊ ምትንሳእን · ዝዘራእካዮ ኢኻ ትዓጽድ! · What Eritrean Christians Fail to Understand About Eritrean Muslims and Islam Itself · What Eritrean Muslims Fail to Understand About Eritrean Christians — Part 1 · History of the State of Eritrea: Facts and Overview
Articles

تقرير لنتائج مخرجات مؤتمر الحوار الديمقراطي الوطني الإثيوبي

By Omar Taha··
#analysis
تقرير لنتائج مخرجات مؤتمر الحوار الديمقراطي الوطني الإثيوبي

يمكن القول إن مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي يمثل محاولة مهمة لإعادة فتح الملفات السياسية والدستورية التي ظلت لسنوات طويلة مصدرًا للخلاف وعدم الاستقرار في البلاد.

تقرير لنتائج مخرجات مؤتمر الحوار الديمقراطي الوطني الإثيوبي

أديس أبابا – جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية

15 يوليو – 22 أغسطس 2026

مقدمة

اختُتمت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا جلسات مؤتمر الحوار الوطني الديمقراطي الإثيوبي، الذي انعقد خلال الفترة من 15 يوليو إلى 22 أغسطس 2026، تحت شعار " وطن يترسخ بالحوار "وذلك بعد أربعين يومًا من المداولات والنقاشات، وبمشاركة واسعة قُدّرت بنحو 4,000 مشارك، مثلوا مختلف الأقاليم والقوميات والأحزاب السياسية والمؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني، والممثلين عن الجاليات الإثيوبية في الخارج إلى جانب عدد كبير من الفئات الاجتماعية والمهنية المختلفة، وبإشراف مفوضية الحوار الوطني برئاسة البروفيسور مسفن أرايا .

وناقش المؤتمرون في جلسات الحوار الوطني مجموعة واسعة من القضايا السياسية والدستورية والاجتماعية التي ترتبط بصورة مباشرة بمستقبل الدولة الإثيوبية واستقرارها، وفي مقدمتها: شكل الدولة والنظام الفيدرالي، والهوية الوطنية، واللغات، ونظام الحكم، ووضع المدن ذات الخصوصية الفيدرالية، والحقوق والحريات الدينية، وتوزيع الموارد والثروات الطبيعية، وحقوق المزارعين والرعاة، وبناء المؤسسات، وسيادة القانون، والسلام والمصالحة الوطنية.

وتكتسب مخرجات المؤتمر أهمية سياسية ودستورية خاصة، بالنظر إلى أن العديد من القضايا التي تناولها تمثل جوهر الخلافات السياسية والقومية التي عرفتها إثيوبيا خلال العقود الماضية.

ومن المهم الإشارة إلى أن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، بحسب طبيعة كل توصية، لا تتحول تلقائيًا إلى قوانين نافذة بمجرد إقرارها في المؤتمر، وإنما يتطلب تنفيذ القضايا ذات الطبيعة التشريعية أو الدستورية إحالتها إلى المؤسسات المختصة، وفي مقدمتها البرلمان، واستكمال الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة.

أولًا: أبرز مخرجات مؤتمر الحوار الوطني

{1} شكل الدولة والنظام الفيدرالي

أكدت مخرجات الحوار الاتجاه نحو الإبقاء على النظام الفيدرالي القائم على أساس القوميات والشعوب، مع الدعوة إلى معالجة أوجه القصور التي صاحبت تطبيقه واستكمال الجوانب التي لا تزال بحاجة إلى إصلاح وتطوير.

ويكتسب هذا التوجه أهمية سياسية كبيرة، لأنه لا يدعو إلى إلغاء الفيدرالية القومية، وإنما إلى إصلاحها بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن بين حقوق القوميات ووحدة الدولة والاستقرار السياسي.

وفي السياق ذاته، تضمنت المقترحات المتعلقة بالتعديل الدستوري الدعوة إلى إلغاء الفقرة الخامسة من المادة 39 من الدستور، وهي الفقرة التي تقر حق الأقاليم والقوميات والشعوب في تقرير المصير حتى الانفصال.

ويمثل هذا المقترح تحولًا دستوريًا بالغ الحساسية، نظرًا إلى أن حق تقرير المصير حتى الانفصال يُعد من أكثر المبادئ ارتباطًا بطبيعة النظام الفيدرالي الإثيوبي وتركيبته السياسية والقومية.

ومن ثم، فإن أي تعديل لهذا النص ستكون له انعكاسات مباشرة على طبيعة العلاقة بين الدولة الفيدرالية والأقاليم والقوميات، وعلى مستقبل إدارة التنوع السياسي والقومي في البلاد.

{2} الهوية الوطنية واللغات والعلم

أوصى الحوار بتوسيع الإطار الوطني للاستخدام الرسمي لعدد من اللغات، بحيث تشمل:

- الأمهرية.

- الأورومية.

- الصومالية.

- العفرية.

- التغرينية.

ويعكس هذا التوجه اعترافًا أوسع بالتنوع اللغوي والقومي في إثيوبيا، ومحاولة لإيجاد صيغة أكثر شمولًا للهوية الوطنية.

كما أوصى المؤتمر بإيلاء اللغة العربية اهتمامًا أكبر في المؤسسات التعليمية والدوائر ذات الصلة بالنشاط الاقتصادي والتجاري، بالنظر إلى أهميتها في التواصل والتبادل التجاري والثقافي مع دول الجوار والمنطقة العربية.

وفيما يتعلق بالعلم الوطني، اتجهت المخرجات إلى الإبقاء على العلم الإثيوبي بصورته الحالية، بما يعكس رغبة في الحفاظ على أحد الرموز الوطنية المشتركة وإبعاده عن التجاذبات السياسية والهوياتية.

{3} نظام الحكم

من أبرز المقترحات التي برزت في مخرجات الحوار الوطني الاتجاه نحو الانتقال من النظام البرلماني إلى نظام رئاسي.

وبحسب المقترح، تكون مدة ولاية رئيس الجمهورية ست سنوات، مع السماح بتولي المنصب لفترتين رئاسيتين كحد أقصى.

ويمثل هذا التوجه تحولًا جوهريًا في بنية النظام السياسي الإثيوبي، إذ سيعيد صياغة العلاقة بين رئاسة الدولة والبرلمان والحكومة والأقاليم، كما سيؤثر في طبيعة توزيع الصلاحيات داخل السلطة التنفيذية.

ولهذا فإن الانتقال إلى النظام الرئاسي، في حال اعتماده، سيكون من أكثر التغييرات السياسية والدستورية تأثيرًا في مستقبل النظام السياسي الإثيوبي.

{4} وضع مدينتي أديس أبابا ودِرِه داوا

تطرقت المخرجات إلى الوضع الخاص لكل من أديس أبابا ودِرِه داوا، باعتبارهما من أكثر القضايا حساسية في العلاقة بين الهوية المحلية والحكومة الفيدرالية والأقاليم.

وبالنسبة إلى أديس أبابا، اقترحت المخرجات تثبيت مكانتها بوصفها عاصمة إثيوبيا، مع الاعتراف في الوقت ذاته بخصوصيتها باعتبارها تقع ضمن المجال التاريخي والجغرافي لقومية الأورومو، ومنحها إطارًا للحكم الذاتي المحلي بما يراعي هذه الخصوصية.

أما مدينة دِرِه داوا، ونظرًا إلى موقعها الاستراتيجي وتركيبتها السكانية المتنوعة وحساسيتها السياسية، فقد اتجهت المقترحات إلى استمرار تبعيتها المباشرة للحكومة الفيدرالية، مع ضمان حق سكانها في انتخاب إدارة المدينة بصورة مباشرة.

وتكتسب القضيتان أهمية خاصة لارتباطهما بقضايا الأرض والهوية والتمثيل السياسي والإدارة المحلية والعلاقة بين الحكومة الفيدرالية والأقاليم.

{5} الحرية الدينية

تضمنت المخرجات تأكيد ضمان حرية العبادة والممارسة الدينية، بما يشمل حماية المظاهر الدينية المختلفة، ومن بينها ارتداء الحجاب والنقاب، إلى جانب الدعوة إلى توفير أماكن مناسبة للعبادة في الجامعات وبعض المؤسسات والمرافق العامة.

ويكتسب هذا المخرج أهمية خاصة بالنسبة إلى المسلمين الإثيوبيين، لأنه لا يكتفي بتأكيد مبدأ حرية الدين بصورة عامة، وإنما يتجه إلى ترجمة هذا المبدأ إلى بعض التطبيقات العملية في الحياة العامة والتعليم العالي والمؤسسات الرسمية.

{6} الموارد الطبيعية والعلاقة بين الأقاليم والحكومة الفيدرالية

اقترحت المخرجات منح الإقليم الذي تُستخرج منه الموارد الطبيعية النصيب الأكبر من عائداتها، مع تخصيص جزء من تلك العائدات للحكومة الفيدرالية.

ويعكس هذا التوجه محاولة لإعادة تنظيم العلاقة المالية بين المركز والأقاليم، وتحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع عوائد الموارد الطبيعية، بحيث تستفيد المجتمعات المحلية من ثروات مناطقها بصورة أكبر، بما يساهم في دعم التنمية الإقليمية وتقليل النزاعات المرتبطة بالموارد.

{7} حقوق المزارعين والرعاة

أكدت المخرجات مبدأ المساواة في الحقوق بين المزارعين والرعاة، وهو مبدأ يكتسب أهمية خاصة في المناطق التي تعتمد بدرجة كبيرة على النشاط الرعوي.

ويهدف هذا التوجه إلى الحد من التمييز بين أنماط الإنتاج الزراعي والرعوي، وضمان تمتع المجتمعات الرعوية بحقوق متساوية في التنمية والخدمات والموارد والحماية القانونية.

كما يمكن أن يسهم هذا المبدأ، إذا تُرجم إلى سياسات عملية، في معالجة بعض جذور النزاعات المرتبطة بالأرض والمياه ومسارات الرعي والموارد الطبيعية.

ثانيًا: المحاور الأخرى للحوار الوطني

إلى جانب القضايا المشار إليها أعلاه، تناول مؤتمر الحوار الوطني عددًا من الملفات السياسية والاجتماعية والمؤسسية، من أبرزها:

- بناء الدولة وتعزيز الهوية الوطنية الجامعة.

- بناء المؤسسات وتطويرها.

- سيادة القانون واستقلال المؤسسات.

- حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

- الحكم الرشيد ومكافحة الفساد.

- السلام والمصالحة الوطنية.

- معالجة النزاعات وتعزيز آليات حلها بصورة سلمية.

- تعزيز التعايش بين المكونات القومية والدينية والاجتماعية.

وتشكل هذه المحاور الإطار العام الذي يفترض أن تستند إليه عملية تنفيذ المخرجات، إذ إن معالجة قضايا الفيدرالية والهوية والموارد والحكم لا يمكن أن تنجح بمعزل عن وجود مؤسسات قوية، وسيادة للقانون، وآليات فعالة للمصالحة وحل النزاعات.

ثالثًا: التقييم السياسي العام للمخرجات

يمكن النظر إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني باعتبارها محاولة لإعادة ترتيب عدد من القضايا الأساسية التي شكلت مصادر توتر وخلاف في الدولة الإثيوبية الحديثة.

ومن أبرز نقاط القوة التي يمكن تسجيلها:

1. الحفاظ على النظام الفيدرالي مع الدعوة إلى إصلاحه وتطويره بدلًا من إلغائه.

2. توسيع الاعتراف باللغات الوطنية بما يعكس التعدد القومي واللغوي في البلاد.

3. اقتراح تحديد مدة الرئاسة بفترتين كحد أقصى في إطار النظام الرئاسي المقترح.

4. تعزيز بعض جوانب الحرية الدينية وتحويلها من مبدأ عام إلى إجراءات وتطبيقات أكثر وضوحًا.

5. تعزيز استفادة الأقاليم من مواردها الطبيعية مع استمرار المشاركة الفيدرالية في العائدات.

6. إقرار مبدأ المساواة بين المزارعين والرعاة.

7. معالجة الوضع الخاص لأديس أبابا ودِرِه داوا ضمن إطار الحوار بدل تركهما عرضة للتجاذبات السياسية.

8. إبقاء قضايا السلام والمصالحة وبناء المؤسسات وسيادة القانون ضمن أجندة بناء الدولة.

وفي المقابل، فإن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في صياغة التوصيات، وإنما في كيفية تحويلها إلى ترتيبات دستورية وقانونية وسياسات قابلة للتنفيذ.

كما أن بعض المقترحات، ولا سيما المتعلقة بالمادة 39، ونظام الحكم، وتقاسم الموارد، ووضع أديس أبابا، ستكون بطبيعتها أكثر حساسية من غيرها، وقد تفتح نقاشات سياسية وقانونية واسعة بين الحكومة الفيدرالية والأقاليم والقوميات والأحزاب السياسية.

رابعًا: قراءة المخرجات من منظور المسلمين الإثيوبيين

تتضمن المخرجات عددًا من النقاط التي يمكن اعتبارها ذات أهمية خاصة بالنسبة إلى المسلمين الإثيوبيين.

ويأتي في مقدمتها تعزيز ضمان حرية العبادة والممارسة الدينية، وحماية المظاهر الدينية، بما فيها الحجاب والنقاب، وتوفير أماكن للعبادة في الجامعات والمؤسسات العامة.

كما يمثل إدراج اللغة الصومالية ضمن اللغات الوطنية للعمل تطورًا مهمًا للمجتمع الصومالي، في حين يمكن أن يكون لمبدأ المساواة بين المزارعين والرعاة أثر إيجابي بصورة خاصة على المجتمعات الرعوية المسلمة في عدد من الأقاليم.

كذلك فإن مبدأ منح الأقاليم المنتجة للموارد الطبيعية نصيبًا أكبر من عائداتها يمكن أن يكون ذا أهمية تنموية كبيرة للمناطق التي تعاني من ضعف البنية التحتية والخدمات، شريطة أن يتم تطبيقه بصورة عادلة وشفافة.

ومع ذلك، فإن تقييم هذه المكاسب لا ينبغي أن يتوقف عند مستوى النصوص والتوصيات؛ إذ إن القيمة الحقيقية لأي مكسب سياسي أو ديني أو حقوقي تتحدد بمدى تحويله إلى تشريعات وسياسات وآليات تنفيذ واضحة، وبضمان تطبيقه بصورة متساوية على جميع المواطنين والمكونات الإثيوبية.

خامسًا: التحديات المحتملة أمام تنفيذ المخرجات

رغم أهمية مخرجات الحوار، فإن تنفيذها قد يواجه عددًا من التحديات، من أبرزها:

أولًا: التحدي الدستوري والقانوني

إذ إن بعض المخرجات تتطلب تعديلات دستورية وتشريعية، الأمر الذي يستلزم المرور بالإجراءات القانونية والمؤسساتية اللازمة.

ثانيًا: التحدي السياسي

من المتوقع أن تثير بعض القضايا، خصوصًا المتعلقة بالفيدرالية والمادة 39 ونظام الحكم وتقاسم الموارد، نقاشات سياسية واسعة بين مختلف القوى والأقاليم والقوميات.

ثالثًا: تحدي بناء التوافق الوطني

نجاح الحوار لا يقاس فقط بعدد المشاركين أو حجم التوصيات، وإنما بقدرة الدولة والقوى السياسية والاجتماعية على تحويل هذه التوصيات إلى أرضية توافق وطني مستدام.

رابعًا: تحدي التنفيذ على أرض الواقع

حتى أفضل النصوص قد تفقد قيمتها إذا لم تقترن بمؤسسات قادرة على تنفيذها، وآليات رقابة ومساءلة، وموارد مالية وإدارية كافية.

خامسًا: تحدي الثقة السياسية

تظل الثقة بين المركز والأقاليم والقوميات والأحزاب والمكونات الاجتماعية عنصرًا حاسمًا في نجاح أي عملية إصلاح سياسي ودستوري.

سادسًا: الخلاصة

يمكن القول إن مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي يمثل محاولة مهمة لإعادة فتح الملفات السياسية والدستورية التي ظلت لسنوات طويلة مصدرًا للخلاف وعدم الاستقرار في البلاد.

وتكمن أهمية المخرجات في أنها لم تتجه بصورة مباشرة إلى إلغاء النظام الفيدرالي القائم، وإنما إلى إصلاحه وتطويره، مع إعادة النظر في بعض قواعده الدستورية وآليات توزيع السلطة والثروة والحقوق.

كما أن المقترحات المتعلقة باللغات والحرية الدينية والموارد الطبيعية وحقوق الرعاة والمزارعين ووضع أديس أبابا ودِرِه داوا يمكن أن تشكل، إذا أحسن تنفيذها، خطوات باتجاه بناء صيغة أكثر توازنًا للعلاقة بين الدولة ومكوناتها المختلفة.

غير أن المرحلة الأهم تبدأ بعد انتهاء المؤتمر؛ إذ إن نجاح الحوار الحقيقي لن يُقاس بعدد المشاركين ولا بحجم الوثائق والتوصيات، وإنما بمدى القدرة على الانتقال من مرحلة الحوار إلى مرحلة التنفيذ، ومن التوصيات إلى القوانين، ومن القوانين إلى الممارسة، ومن الممارسة إلى بناء الثقة والاستقرار.

وعليه، فإن مستقبل هذه المخرجات سيظل مرتبطًا بثلاثة عوامل أساسية:

* التوافق السياسي

* الشرعية الدستورية

* القدرة المؤسسية على التنفيذ.

فإذا توافرت هذه العناصر، يمكن أن يشكل الحوار الوطني خطوة مهمة نحو بناء دولة إثيوبية أكثر استقرارًا وعدالةً وتوازنًا، تقوم على احترام التنوع القومي واللغوي والديني، وتعزيز المواطنة وسيادة القانون، وإدارة الخلافات السياسية عبر الوسائل السلمية والمؤسسات الدستورية.

أما إذا بقيت المخرجات في إطار التوصيات دون آليات واضحة للتنفيذ والمتابعة والمساءلة، فقد تتحول إلى فرصة سياسية مهمة لم تُستثمر بالشكل الذي يلبي تطلعات المكونات الإثيوبية المختلفة.

عمر طه

Support Eri Meeting Point

Keep independent media alive

Donate

Comments

No comments yet. Be the first to share your thoughts!

Leave a Comment