الأربعاء، 9 سبتمبر

عاجل
اعترافٌ يجب أن نقوله: لقد أخفقنا في إدارة مرحلة التغيير · دراسة تاريخية حول معركة ديعوت 9 سبتمبر 2009م · تقرير سياسي موجز : عن دلالات غياب إريتريا وحضور إثيوبيا في حوار نيروبي للأمن البحري 29 أغسطس 2026 - نيروبي · الندوة السياسية الأولى · عزوف الشباب الإريتري عن العمل السياسي : من اللامبالاة إلى قوة التغيير
تاريخ

دراسة تاريخية حول معركة ديعوت 9 سبتمبر 2009م

بقلم Omar Taha··
#eritrea
دراسة تاريخية حول معركة ديعوت 9 سبتمبر 2009م

خلفيات المواجهة وأسبابها ومسارها ونتائجها ودلالاتها السياسية

مقدمة

تمثل أحداث ديعوت في سبتمبر 2009 م واحدة من أهم المحطات التي تستحق التوقف عندها في تاريخ المقاومة الداخلية الإريترية بعد الاستقلال. فبعد سنوات قليلة من استقلال إريتريا ، أخذت تتراكم داخل المجتمع الأريتري مجموعة من الأزمات ا لسياسية والاجتماعية والأمنية ؛ فقد غابت الحياة السياسية التعددية ، وتوقفت عملية التحول الدستوري الديقراطي ، واستمر نظام الخدمة الوطنية دون سقف زمني واضح ، بينما اتسعت صلاحيات الأجهزة الأمنية والعسكرية على حساب مؤسسات الدولة والمجتمع .

وفي هذا المناخ المتشعب ظهرت في بعض المناطق ، ولا سيما في الجنوب والجنوب الشرقي للبلاد ، مظاهر رفض ومقاومة لسياسات النظام الحاكم في أسمرة . وتشير التقارير الحقوقية الدولية إلى أن إريتريا كانت بحلول عام 2009 م دولة شديدة الانغلاق سياسيًا ، مع استمرار احتجاز المعارضين والصحفيين ، وعدم وجود حياة سياسية تعددية حقيقية ، واستمرار الخدمة الوطنية إلى أجل غير محدد. ومن هنا ينبغي النظر إلى معركة ديعوت ليس باعتبارها حادثًا أمنيًا منفردًا ، وإنما باعتبارها نتاجًا لتراكمات سياسية واجتماعية وأمنية طويلة .

أولاً: الخلفية السياسية التي سبقت المعركة

بعد تحرير البلاد وإعلان الاستقلال في 24 مايو 1993 م ، كان هناك أمل واسع في أن تنتقل إريتريا من مرحلة الثورة إلى مرحلة بناء الدولة الحديثة وكان يفترض أن تشهد البلاد :

  • إرساء دستور نافذ وإقامة مؤسسات دولة مستقلة ذات سيادة وطنية كاملة .
  • تنظيم انتخابات حُرة ؛ والسماح بالتعددية السياسية وإنهاء حالة التعبئة العسكرية المستمرة .
  • إعادة المقاتلين إلى الحياة المدنية ؛ وإقامة علاقة متوازنة بين الدولة والمجتمع .


لكن التطورات التي أعقبت حرب 1998–2000 م مع إثيوبيا دفعت البلاد في اتجاه مختلف. فبدلاً من أن تتحول مرحلة الحرب إلى مرحلة إعادة بناء سياسي ، أصبحت الحالة الأمنية والعسكرية مبررًا لاستمرار التعبئة والاستنفار.

وفي عام 2001م ، وبعد مطالبة مجموعة الـ15 بالإصلاحات السياسية والدستورية ، تعرض أعضاء المجموعة بقيادة المناضل محمود شريفو للاعتقال والإختفاء القسري ، وأُغلقت الصحافة المستقلة ، وهو ما عمّق إغلاق المجال السياسي . وبحلول سنة 2009م كان المجال العام في إريتريا قد أصبح محدودًا للغاية ، بينما كانت الخدمة الوطنية مفتوحة المدة من أبرز مصادرالتوترالاجتماعي ، وهذه البيئة موثقة بصورة واسعة في تقارير منظمات حقوق الإنسان.

ثانياً : جذور التوتر في المناطق المحلية

لكن اختزال أسباب معركة ديعوت في "الخلاف السياسي" وحده لا يكفي. فالمجتمع المحلي كان يتعامل مع قضايا تمس حياته اليومية مباشرة ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: التجنيد الإجباري ، والإجراءات الأمنية ، والاعتقالات ، وتدخل أجهزة الدولة في شؤون المجتمع ، وهنا بدأت تتشكل فجوة بين المجتمع المحلي والسلطة المركزية الحاكمة في أسمرة . ولكي نفهم طبيعة هذه الفجوة : لم يكن الأمر بالضرورة أن كل سكان المنطقة كانوا يحملون مشروعًا سياسيًا موحدًا ضد الدولة ؛ بل إن عدة مظالم محلية تراكمت فوق أزمة سياسية وطنية أوسع ،وهذه هي النقطة الجوهرية لفهم نشأة المقاومة الشعبية في العديد من المناطق وخاصةً محلية ديعوت .

ثالثاً : لماذا تحولت الأزمة في ديعوت إلى مواجهة ؟

عندما تصل الدولة إلى مرحلة تصبح فيها الأجهزة الأمنية والمخابرات العسكرية هي الوسيلة الأساسية للتعامل مع الاعتراضات المحلية ، فإن الاحتجاج السلمي يمكن أن يتحول تدريجيًا إلى مواجهة دموية وهذا ما يجعل معركة ديعوت مهمة ، فبحسب الروايات المتداولة حول أحداث تلك الفترة ، لجأت مجموعات من أبناء المنطقة إلى المناطق الجبلية الوعرة ، وخصوصًا في محيط ديعوت والمناطق المجاورة لها ، بعدما تصاعد التوتر مع السلطات. وهنا حدث التحول الخطير : من الاعتراض على سياسات الدولة →إلى رفض الخضوع لها → إلى الاحتماء بالجبال الوعرة → إلى مواجهة مسلحة. وبذلك أصبحت القضية أمنية وعسكرية بالنسبة للنظام ، بعدما كانت في بدايتها اجتماعية ومحلية بدرجة كبيرة.

رابعاً : لماذا كانت الجبال مهمة للمقاومة ؟

هذه النقطة لها أهمية خاصة في التاريخ الإريتري فالجبال ليست مجرد موقع جغرافي لكنها ارتبطت في الذاكرة الإريترية بالكفاح المسلح ضد الإستعمار الإثيوبي ، ولذلك فإن انتقال مجموعة من أبناء المنطقة إلى الجبال لم يكن مجرد صدفة أو اختيار عسكري بل كان يحمل في ثناياه رمزية تاريخية ونفسية قوية ، فالمقاتل الذي صعد إلى الجبل في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي كان يقاتل من أجل التحرير من الحكم الإثيوبي ، أما المقاوم الذي يصعد إلى الجبل بعد الاستقلال ، فإنه يواجه سلطة إريترية ديكتاتورية ظالمة بسبب اعتراضه على طبيعة الحكم . وهنا تظهر إحدى أكبر مفارقات التاريخ الإريتري الحديث : المكان الذي كان رمزًا للتحرر الوطني من الحكم الخارجي أصبح مرة أخرى مكانًا للمقاومة ، ولكن هذه المرة في مواجهة السلطة الأريترية بعد الاستقلال.

خامساً : معركة 9 سبتمبر 2009م

بحسب الرواية التي تتداولها مصادر محلية في المطقة وشهادات المعارضة الإريترية ، تصاعدت المواجهة في منطقة ديعوت في سبتمبر2009 م ، وبلغت ذروتها في يوم 9 سبتمبر وكانت القوات الحكومية تتمتع بتفوق واضح من حيث :

العتاد الحربي والتنظيم ؛ والقدرة على الحصار ، والسيطرة على الطرق والمناطق المحيطة بديعوت . بينما اعتمد المقاومون بدرجة كبيرة على : معرفة المنطقة ؛ وطبيعة الجبال ؛ والحركة الخفيفة ؛ عنصر المفاجأة ؛ التضامن المحلي .

ومن الناحية العسكرية ، فإن هذه المعطيات تجعل المعركة أقرب إلى مواجهة غير متكافئة من كونها معركة تقليدية بين القوتين المتحاربتين ، ولذلك فإن تقييمها يجب ألا يقوم فقط على سؤال : من انتصر عسكريًا ؟ بل ما الذي أرادت السلطة الحاكمة تحقيقه ؟ وما الذي تمكن المقاومون من منعه أو إثباته ؟

سادساً: ماذا أراد النظام من تحقيق هذه المواجهة ؟

كان الهدف الأساسي للنظام الحاكم في أسمرة هو منع تحول المقاومة المحلية إلى نموذج قابل للتكرار في مناطق أخرى من البلاد ، وهذه ربما كانت أخطر نقطة بالنسبة له. فإذا تمكنت مجموعة محلية من رفض أوامر السلطة والاحتماء بالجبال والصمود ، فقد تتساءل مجموعات أخرى لماذا لا نفعل الشيء نفسه ؟ لهذا فإن السيطرة على منطقة ديعوت لم تكن بالنسبة للنظام مجرد مسألة جغرافية بل كانت مسألة ردع سياسي ونفسي . فالسلطة كانت بحاجة إلى إظهار أن الدولة قادرة على الوصول إلى أي منطقة من مناطق أريتريا ، وأن أي محاولة لمقاومتها يمكن احتواؤها بالردع وقوة السلاح .

سابعاً: وماذا كان يريد المقاومون؟

هنا يجب توخي الدقة. ليس من المنهجي تاريخيًا أن ننسب إلى جميع المشاركين برنامجًا سياسيًا واحدًا ما لم توجد وثائق تثبت ذلك. لكن يمكن القول إن المقاومة كانت تعبر عن مجموعة من المطالب والمواقف ، أهمها : رفض سياسات السلطة ؛ رفض القمع الأمني ؛ الاعتراض على بعض سياسات الدولة تجاه المجتمع المحلي ؛ الدفاع عن الكرامة والحقوق الانسان في المحلية ؛ رفض الخضوع المطلق للأجهزة الأمنية ؛ و نمط الحكم القائم على التعبئة والقوة وبالتالي كانت معركة ديعوت في جوهرها مقاومة للسلطة المطلقة أكثر من كونها مجرد تمرد عسكري على الدولة.

ثامناً: هل كانت ديعوت انتفاضة أم معركة ؟

الأدق أنها مرت بمراحل ثلاث :

المرحلة الأولى : احتجاج اجتماعي واسع حيث تراكمت المطالب والمظالم المحلية.

المرحلة الثانية : المواجهة مع السلطة ، بدأت أجهزة الدولة تتعامل مع الاعتراض باعتباره تهديدًا أمنيًا .

المرحلة الثالثة: مقاومة مسلحة ، انتقلت مجموعة من المقاومين إلى المناطق الجبلية ، وحدث الاشتباك المسلح .

ولهذا فإن وصفها فقط بأنها "معركة" يخفي جذورها الحقيقية ، كما أن وصفها بأنها انتفاضة لا يعكس طبيعتها العسكرية والأصح في الأمر: كانت ديعوت رفض شعبي محلي تطورت إلى مقاومة مسلحة في مواجهة السلطة.

تاسعاً: ماذا كانت النتيجة ؟

هنا يجب التفريق بوضوح بين مستويين .

أولاً : المستوى العسكري ، تمكنت القوات الحكومية في نهاية المطاف من احتواء المقاومة ومنعها من التحول إلى حركة عسكرية وطنية واسعة في تلك المرحلة. لكن المصادر المفتوحة لا توفر بحسب ما استطاعت التحقق منه ، سجلًا مستقلًا وموثوقًا يسمح بتحديد أعداد القتلى والجرحى أو تفاصيل المعركة دقيقة بدقيقة. لذلك لا أرى أنه من الصحيح أن نقدم أرقامًا متداولة على أنها حقائق نهائية.

ثانياً : المستوى السياسي ، كانت النتيجة مختلفة تمامًا فالمواجهة كشفت أن : الاحتقان ضد السلطة لم يكن محصورًا في المعارضة الموجودة خارج البلاد بل كان هناك أيضًا رفض محلي داخل المجتمع نفسه وهذا هو البعد الأهم في ديعوت.

عاشراً: لماذا لم تتحول ديعوت إلى انتفاضة وطنية شاملة في البلاد ؟

يمكن تفسير ذلك بمجموعة من العوامل والأسباب التالية :

{ 1 } غياب القيادة الوطنية الموحدة : لم تكن هناك قيادة سياسية داخلية واعية قادرة على ربط المقاومة الشعبية المحلية بمشروع وطني شامل .

{ 2 } التفوق الأمني والعسكري للنظام : كانت ومازالت السلطة الحاكمة في أسمرة تملك شبكة أمنية وعسكرية واسعة تُمكنها من عزل المناطق والمحليات الشعبية التي تشهد الإضطرابات .

{ 3 } الخوف من الاعتقال : كان ومازال المجتمع الأريتري يعيش في بيئة تجعل المشاركة في نشاط سياسي أو أمني ... شديد الخطورة .

{ 4 } ضعف التواصل بين الداخل والخارج : المعارضة الأريترية بمختلف توجهاتها ومُسمياته السياسية في الخارج لم تكن تملك أدوات مباشرة وفعالة لتحويل المقاومة الشعبية في المناطق والمحليات إلى حركة وطنية جامعة .

{ 5 } غياب البديل السياسي المنظم : الاعتراض على النظام لا يكفي وحده لإسقاطه بل لا بد من وجود مشروع سياسي بديل قادر على إقناع الشعب الأريتري بأن التغيير لن يؤدي إلى الفوضى أو الصراع الداخلي .

الحادي عشر : ديعوت وكسر حاجز الخوف

وهنا تكمن القيمة التاريخية الكبرى للحدث ، ربما لم تتمكن المقاومة من تحقيق هدفها العسكري ولكنها حققت نتيجة نفسية وسياسية مهمة أثبتت من خلالها أن الخوف ليس مطلقًا. ففي دولة مغلقة وشديدة المركزية والأمنية ، مجرد أن يحمل مواطنون السلاح دفاعًا عن موقفهم في مواجهة أجهزة الدولة يمثل تطورًا سياسيًا بالغ الأهمية والخطورة ولهذا فإن أهمية ديعوت لا تقاس بعدد المواقع التي سيطر عليها المقاومون أو القوات الحكومية بل تقاس نتائجها وتأثيراتها في المنطقة والمحليات بالسؤال التاليى : هل أثبتت السلطة قدرتها على منع نشوء المقاومة إلى الأبد ؟ والإجابة التاريخية تبدو أكثر تعقيدًا من مجرد "نعم" لأنها تحتاج إلى دراسة مُعمقة وتحليل دقيق لماحدث .

الثاني عشر: ديعوت في سياق الأزمة الوطنية الإريترية

إذا وضعنا معركة ديعوت في سياق أوسع ، نجد أن هناك سلسلة مترابطة لما شهدته الساحة الأريترية :

تجميد الدستور → إغلاق المجال السياسي → قمع الصحافة المستقلة → اعتقال الإصلاحيين والصحفيين → الخدمة الوطنية غير المحددة زمنياً → اتساع دور الأجهزة الأمنية → تراكم الاحتقان المحلي → ظهور مقاومات واحتجاجات داخلية . وهذا يعني أن معركة ديعوت لم تكن سبب الأزمة بل كانت واحدة من نتائجها ، وهذا استنتاج مهم جدًا يجب التوقف عنده فلو تمت معالجة الأسباب السياسية والاجتماعية والإقصادية في وقت مبكر، ربما لم تصل بعض النزاعات المحلية إلى مستوى المُقاومة والمواجهة المسلحة.

الثالث عشر : المفارقة التاريخية الكبرى

إن أكثر ما يلفت النظر في تجربة معركة ديعوت هو هذه المفارقة : الثورة التي قاتلت من أجل تحرير الإنسان الإريتري من السيطرة الخارجية انتهت بعد الاستقلال إلى مواجهة شعبية مع سلطة ديكتاتورية تحكم البلاد وذلك بسبب غياب الحقوق والحريات والسيادة الوطنية التي يتساوى فيها الجميع أمام القانون ، وهذا يطرح سؤالًا تاريخيًا عميقًا : هل كان استقلال الدولة هو نهاية النضال ؟ أم كان ينبغي أن يكون بداية مرحلة جديدة من النضال من أجل دولة القانون والمؤسسات ؟ ومن هذه الزاوية فإن معركة ديعوت لا تنتمي فقط إلى تاريخ المقاومة المسلحة ، وإنما إلى تاريخ البحث عن الدولة الإريترية التي تقوم على المؤسسات بدل الشخصنة ، والقانون بدل القوة ضد شعب يُطالب بحقوقه الأساسية ، والمواطنة بدل التعبئة الدائمة لقمع البسطاء .

الرابع عشر: الدروس السياسية من تجربة معركة ديعوت ويمكن استخلاصها إلى عدد من العبر التالية:

أولاً : القمع قد ينجح في إخماد الاحتجاج ، لكنه لا يعالج جذوره .

ثانيًا : المقاومة المحلية لا تستطيع وحدها تحقيق تغيير وطني ما لم ترتبط بمشروع سياسي وطني شامل.

ثالثًا : المعارضة الأريترية تحتاج إلى تحويل الغضب الشعبي إلى برنامج سياسي واضح .

رابعًا : توحيد القوى الوطنية أهم من تعدد التنظيمات إذا كان الهدف هو إحداث تحول حقيقي في أريتريا .

خامسًا : أي مشروع تغيير في إريتريا يحتاج إلى ضمانات واضحة تمنع الانتقام والفوضى والانقسام بعد سقوط النظام .

سادسًا : القضية الإريترية لا تنحصرفي قضية إسقاط نظام ، وإنما إلى قضية بناء دولة جديدة قائمة على الدستور والمؤسسات والمواطنة وسيادة القانون .

الخامس عشر: الخلاصة التاريخية

يمكن تلخيص حقيقة ما حدث في منطقة ديعوت في النواحي التالية :

@ لم تنتصر ديعوت عسكريًا على النظام ، لكنها نجحت في كشف حدود القوة العسكرية أمام أزمة سياسية واجتماعية أعمق ، وأثبتت أن مقاومة الحكم المطلق يمكن أن تنشأ من داخل المجتمع الإريتري نفسه.

@ ومن هنا فإن القيمة الحقيقية للحدث ليست في نتيجة الاشتباك وحده ، وإنما في الرسالة التي تركها للأجيال اللاحقة.

@ أن الاستقلال السياسي لا يكتمل من دون استقلال المواطن، وأن تحرير الوطن لا يكتمل من دون تحرير مؤسساته من الاستبداد وحكم الفرد ، وأن الدولة لا تُبنى بالخوف وإنما بالدستور والقانون والمواطنة.

عمر طه 

ادعم Eri Meeting Point

ساعد في إبقاء الإعلام المستقل حياً

تبرع

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه!

اترك تعليقاً