الثلاثاء، 30 يونيو

عاجل
سبب اختيار الشهيد حامد إدريس عواتي قائدًا عسكريًا للثورة الإرترية · الحراك الشعبي الإرتري بين آمال التغيير وتحديات الحاضر والمصير المجهول للمستقبل · الحراك الشعبي الإرتري عند مفترق الطرق
مقالات

سبب اختيار الشهيد حامد إدريس عواتي قائدًا عسكريًا للثورة الإرترية

بقلم Edris Ayim··
#analysis
سبب اختيار الشهيد حامد إدريس عواتي قائدًا عسكريًا للثورة الإرترية

في منتصف عام 1960م، قام وفد إرتري يضم الشيخ إبراهيم سلطان والشيخ إدريس محمد آدم بزيارة إلى المملكة العربية السعودية، حيث استُقبلا من قبل الملك فيصل بن عبدالعزيز.

وفي أثناء تلك الزيارة، وصل الزعيم عثمان صالح سبي إلى المملكة قادمًا من أرض الوطن، إرتريا، والتقى بالشيخين. كما قام بتنظيم لقاء عام للوفد مع أفراد الجالية الإرترية في السعودية، بعد أن كان قد عمل على تأطير الجالية وتنظيمها في شكل خلايا وطنية.

وخلال هذا اللقاء، طُرحت فكرة تأسيس تنظيم سياسي يقود النضال الوطني، إلى جانب اختيار قيادة عسكرية تتولى قيادة الكفاح المسلح في الميدان.

وبعد عودة الشيخين إلى القاهرة، تبلورت الفكرة بصورة أكبر وبدأت خطوات تنفيذها عمليًا. ففي أغسطس 1960م عُقد أول اجتماع لتأسيس جبهة التحرير الإرترية في القاهرة برئاسة الشيخ إدريس محمد آدم.

وخلال الاجتماع، اختار الطلبة لجنة مركزية تأسيسية لتكون النواة الأولى للجبهة، وضمت الأعضاء الآتي ذكرهم:

  1. الشيخ إدريس محمد آدم
  2. محمد صالح حمد
  3. سعيد حسين
  4. طه محمد نور
  5. عثمان إبراهيم بشير
  6. محمد سعيد عنطاطا
  7. إبراهيم إدريس أحمد
  8. إدريس عثمان قلايدوس
  9. سيد أحمد محمد هاشم
  10. آدم أكتي
  11. محمد سعيد أحمدين
  12. سليمان أحمدين محمد

بعد تأسيس جبهة التحرير الإرترية عام 1960م، بدأت قيادة الجبهة في إجراء اتصالات مكثفة مع الشخصيات الوطنية والدينية والاجتماعية ذات النفوذ والتأثير في المنطقة الغربية من إرتريا، بهدف حشد الدعم لإطلاق الثورة المسلحة ضد الاحتلال الإثيوبي.

ومن بين أبرز هذه الشخصيات الشيخ محمد داوود، نجل السيد مصطفى، الذي تحرك بنشاط من خلال تلاميذه وأتباعه، وبعث رسائل إلى الأعيان وعمد القبائل والشخصيات المؤثرة في المجتمع الإرتري لحشد التأييد لإعلان الثورة الإرترية. كما كانت له اتصالات مباشرة مع الشيخ إدريس محمد آدم والشيخ إبراهيم سلطان، وساهم في التشاور حول اختيار القيادة العسكرية للثورة.

وكان الشيخ محمد داوود من أوائل الذين بادروا بالاتصال بالقائد حامد إدريس عواتي للتشاور معه بشأن قضايا الوطن وسبل تأسيس جناح عسكري مسلح يقود الكفاح الوطني.

ولم يأتِ اختيار القائد عواتي من فراغ، بل استند إلى مجموعة من المؤهلات والخبرات التي جعلته الأجدر بهذه المهمة التاريخية، ومن أهمها:

1. خبرته العسكرية والأمنية

فقد عمل ضابطًا في جهاز الاستخبارات العسكرية بالجيش الإيطالي، وتلقى دورات متخصصة في مجال عمله، كما شارك في أحداث الحرب العالمية الثانية، الأمر الذي أكسبه خبرة عسكرية وتنظيمية واسعة.

2. إجادته للغات

كان يجيد اللغتين العربية والإيطالية، إضافة إلى عدد من اللغات واللهجات المحلية الإرترية، مما ساعده على التواصل مع مختلف مكونات الشعب الإرتري.

3. دوره في حماية المواطنين

قاد حملات عديدة لحماية ممتلكات السكان من اعتداءات المليشيات والعصابات الإثيوبية المعروفة بـ«الشفتة»، وكذلك من اللصوص المحليين، مما جعله يحظى بمكانة كبيرة كبطل شعبي واجتماعي في المنطقة الغربية وفي عموم إرتريا.

4. خبرته الإدارية والقيادية

شغل منصب محافظ مدينة كسلا خلال العهد الإيطالي، كما تولى منصب شيخ الخط لمنطقتي القاش وسيتيت خلال الإدارة البريطانية، وهو ما يعكس خبرته الإدارية وقدرته على القيادة والتنظيم.

وبناءً على هذه المؤهلات العسكرية والإدارية والاجتماعية، وقع الاختيار على الشهيد حامد إدريس عواتي ليتولى قيادة البدايات الأولى للكفاح المسلح، وليصبح قائد الشرارة الأولى للثورة الإرترية ورمزًا من رموز النضال الوطني من أجل الحرية والاستقلال.


المصدر

جبهة التحرير الإرترية: انتصار البداية وانتكاسة النهاية، للمناضل محمد عثمان أزاز.

إصدار

مركز الزعيم سبي للدراسات الوطنية والبحوث

ادعم Eri Meeting Point

ساعد في إبقاء الإعلام المستقل حياً

تبرع

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه!

اترك تعليقاً